ابراهيم ابراهيم بركات

364

النحو العربي

والعطف بالفاء في قول زهير : ومن يك ذا فضل فيبخل بفضله * على قومه يستغن عنه ويذمم « 1 » 2 - يجوز أن ينصب الفعل المعطوف على فعل الشرط إذا كان حرف العطف الواو أو الفاء أو : أو ، وهذا ما رآه الخليل وسيبويه ، ومن نهج نهجهم ، وهم في ذلك يرجحون الجزم ، ووجه النصب من قبيل حمل الآخر على الاسم ، فلما قبح أن يردّ الفعل على الاسم نوى ( أن ) المصدرية ، لأن الفعل معها اسم « 2 » . فتأويل سيبويه للقول : إن تأتني فتحدثنى أو : وتحدثني أحدثك / بنصب المضارع المعطوف في الموضعين هو : إن يكن إتيان فحديث ، أو : وحديث آتك « 3 » . ومنه قول الشاعر : ومن يقترب منا ويخضع نؤوه * ولا يخش ظلما ما أقام ولا هضما « 4 » ( يخضع ) فعل مضارع منصوب ب ( أن ) المضمرة بعد الواو العاطفة إياه على فعل الشرط ، والتقدير : إن يكن اقتراب وخضوع . في قول زهير : ومن لا يقدّم رجله مطمئنة * فيثبتها في مستوى الأرض يزلق « 5 »

--> ( 1 ) ( من ) اسم شرط جازم مبنى على السكون في محل رفع ، مبتدأ . ( يك ) فعل الشرط مضارع ناقص ناسخ مجزوم ، وعلامة جزمه السكون على النون المحذوفة ، واسمه ضمير مستتر تقديره ، هو ( ذا ) خبر يكون منصوب ، وعلامة نصبه الألف ؛ لأنه من الأسماء الستة . وهو مضاف . ( وفضل ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة . ( فيبخل ) الفاء : حرف عطف مبنى لا محل له من الإعراب . يبخل : فعل مضارع مجزوم بالعطف على فعل الشرط ، وعلامة جزمه السكون ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : هو . ( بفضله ) جار مبنى ومجرور بالكسرة وضمير مبنى في محل جر ، مضاف إليه ، وشبه الجملة متعلقة بالبخل . ( على قومه ) جار ومجرور ومضاف إليه ، وشبه الجملة متعلقة بالبخل . ( يستغن ) فعل جواب الشرط مضارع مبنى للمجهول مجزوم ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة . ( عنه ) جار ومجرور مبنيان ، وشبه الجملة في محل رفع ، نائب فاعل . ( ويذمم ) الواو : حرف عطف مبنى ، يذمم : فعل مضارع مجزوم بالعطف على يستغن ، وعلامة جزمه السكون ، وحرك بالكسر للروى . ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره : هو . ( 2 ) ينظر : الكتاب 3 - 88 ( 3 ) الموضع السابق ( 4 ) عمدة الحافظ 251 . ( 5 ) الكتاب 3 - 86 / المقتضب 2 - 65 .